عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
186
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
سبحان من يسبح له بكل شفة ولسان ، ثم قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : من سبح به في كل يوم مرة أو في كل شهر مرة أو في كل عام مرة كتب اللّه له كمن أعتق ألف نسمة من ولد إسماعيل أو حج ألف حجة مبرورة . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لو يعلم الأمير ما في ذكر اللّه تعالى لترك إمارته ، ولو يعلم التاجر ما في ذكر اللّه لترك التجارة ، ولو أن ثواب تسبيحة واحدة قسم على أهل الأرض لأصاب كل واحد عشرة أضعاف الدنيا » وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من سره أن ينسا له في عمره وينصر على عدوه ويوسع له في رزقه ويوقى ميتة السوء فليقل حين يصبح وحين يمسي سبحان اللّه ملء الميزان ومنتهى العلم ومبلغ الرضا وزنة العرش والحمد لله ملء الميزان ومنتهى العلم ومبلغ الرضا وزنة العرش ولا إله إلا اللّه ملء الميزان ومنتهى العلم ومبلغ الرضا وزنة العرش واللّه أكبر ملء الميزان ومنتهى العلم ومبلغ الرضا وزنة العرش » وقال أنس رضي اللّه عنه : من قال سبحان اللّه وبحمده غرس اللّه له ألف شجرة في الجنة من ذهب طلعها أي ثمرها كثدي الأبكار ألين من الزبد وأحلى من الشهد كلما أخذ منها شيئا عاد كما كان والشهد بفتح الشين على الأفصح . وقال وهب رضي اللّه عنه : من قال سبحان اللّه وبحمده يقول اللّه صدق عبدي سبحاني وبحمدي إن سألني عبدي أعطيته ما سأل وإن سكت غفرت له ما لا يحصى . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من قال سبحان اللّه وبحمده خلق اللّه تعالى ملكا له عينان وجناحان وشفتان ولسانان يطير مع الملائكة ويستغفر لقائلها إلى يوم القيامة » قال كعب رضي اللّه عنه : من قال سبحان اللّه وبحمده ثلاث مرات بنى اللّه له ثلاث مدائن في الجنة في كل مدينة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . قوله تعالى : أَسْرى بِعَبْدِهِ [ الإسراء : 1 ] إضافة إليه تشريفا وتعظيما قال العلائي رضي اللّه عنه قال العلماء : لو كان للنبي صلى اللّه عليه وسلم اسم أشرف منه لسماه اللّه به في تلك الحضرة العلية . قال القشيري : لما رفعه اللّه تعالى إلى حضرته السنية ألزمه اسم العبودية تواضعا للأمة الأمية . وقال غيره : لما وصل إلى الدرجات العالية أوحى اللّه تعالى إليه يا محمد بم شرفك عندي قال يا رب بنسبتي إليك بالعبودية فأنزل اللّه تعالى هذه الآية . وقال أهل الإشارة : لما أسري بعيسى عليه السلام إلى السماء قالت النصارى هو ابن اللّه فنزه اللّه تعالى منه محمدا صلى اللّه عليه وسلم رحمة على أمته فقال بعبده لئلا تقول أمته كما قالت النصارى قال العلائي في سورة مريم قال قتادة رضي اللّه عنه : لما رفع اللّه عيسى إلى السماء اجتمع أربعة من فقهاء قومه فقالوا للأول ما تقول في عيسى قال هو اللّه هبط إلى الأرض فخلق ما خلق ثم ارتفع إلى السماء فتبعه قوم وكذبه الثلاثة ثم قالوا للثاني ما تقول في عيسى ؟ قال هو إله وأمه إله واللّه إله فتبعه قوم وكذبه الآخران ثم قالوا للثالث ما تقول في عيسى ؟ قال هو ابن اللّه فتبعه قوم وكذبه الرابع وقال الرابع بل عيسى هو عبد اللّه ورسوله فاختصموا فقال أتعلمون أن عيسى يأكل ويشرب ؟ قالوا نعم ، قال أتعلمون أن اللّه لا يأكل ولا يشرب ؟ قالوا نعم قال أتعلمون أن عيسى ينام ؟ قالوا نعم قال أتعلمون أن اللّه لا ينام ؟ قالوا نعم فغلبهم الرابع رضي اللّه عنه . ( حكاية ) لما ظهر للحبشة إيمان النجاشي ملكهم رضي اللّه عنه ركبوا عليه فكتب في